أعلنت جمهورية ناورو، التي تعد ثالث أصغر دولة في العالم من حيث المساحة، عن صدور قرار رسمي يقضي بتغيير اسمها المعتمد دولياً والعودة إلى استخدام مسمّاها الأصلي والتاريخي بلغتها المحلية، في خطوة سيادية وتاريخية تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية والتخلص من المسميات التي خلفها الاستعمار والحقبات التاريخية السابقة.
وأوضحت السلطات الرسمية في البلاد أن القرار جاء عقب استيفاء جميع الإجراءات التشريعية والدستورية اللازمة، إضافة إلى إخطار الهيئات والمؤسسات الدولية والإقليمية وفي مقدمتها الأمم المتحدة للتعديل الرسمي في السجلات الدولية. وأكد المسؤولون أن هذا التغيير يعكس التزام الدولة بالحفاظ على موروثها الثقافي واللغوي الأصيل ونقله للأجيال القادمة، مع التأكيد على أن كافة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية السابقة تظل سارية ومستمرة دون تغيير.
وتقع جمهورية ناورو في المالينازيا بالمحيط الهادئ، وتعتبر من أصغر الدول المستقلة في العالم بمساحة لا تتجاوز 21 كيلومتراً مربعاً، حيث تأتي في المرتبة الثالثة عالمياً بعد الفاتيكان وموناكو. وتعتمد الدولة بشكل أساسي على أساليب إدارة الموارد الطبيعية والصيد وخدمات الملاحة وتنمية الاقتصاد المحلي وسط تحديات جغرافية وبيئية عديدة.
ولاقى القرار ترحيباً واسعاً من الأوساط الشعبية والفعاليات الثقافية داخل البلاد، التي اعتبرت الخطوة استعادة حقيقية للرمزية الوطنية وتعزيزاً لحضور الدولة الخاص على الساحة العالمية، وسط استعدادات رسمية لتعديل الأختام والوثائق السيادية وخرائط الطرق المعايير المعتمدة دولياً خلال المرحلة المقبلة.