كشفت وكالة "رويترز" للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، عن تراجع حاد ووشيك في مخزون الأسلحة والذخائر التكتيكية لدى الجيش الأميركي، جراء الاعتماد المكثف عليها خلال المواجهة العسكرية مع إيران. ونقلت الوكالة عن مصادرها أن واشنطن استخدمت "معظم" مخزونها العالمي من الصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة، وفي مقدمتها منظومات أرض-أرض التكتيكية من طرازي "أتاكمز" (ATACMS) و"بريزم" (PrSM) الحديثة.
وأشار التقرير إلى أن استنزاف هذه الذخائر الاستراتيجية—التي تتجاوز تكلفة الصاروخ الواحد منها مليون دولار—يثير مخاوف عسكرية وسياسية داخل الإدارة الأميركية بشأن مدى جاهزية القوات للتعامل مع أي صراعات أو أزمات مستقبلية قد تنشأ مع خصوم آخرين كالصين وروسيا. وأوضحت المصادر أن هذا الاعتماد المكثف جاء رغبةً في تجنب السيناريوهات الأشد خطورة القائمة على تنفيذ غارات جوية مأهولة فوق الأراضي الإيرانية.
في المقابل، قلل البيت الأبيض من مخاوف تراجع المخزون في بيان رسمي، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك ذخائر تفوق احتياجاتها وأكثر مما لدى أي دولة أخرى، مشيراً إلى أن شركات الدفاع الأميركية تعمل حالياً بطاقتها القصوى وتوسع خطوط إنتاجها بمستويات قياسية. بينما أكدت وزارة الدفاع (البنتاغون) أن القوات المسلحة تمتلك الترسانة والقدرات الكافية لتنفيذ مهامها وحماية المصالح الأميركية حول العالم.