رفعت السلطات العسكرية والأمنية في سوريا درجة جاهزية القوات المسلحة وتشكيلاتها الدفاعية المنتشرة على طول المحاور الحدودية والمناطق الشرقية والجنوبية، وذلك في إطار خطة أمنية شاملة لمواجهة أي تهديدات احتمالية أو محاولات تسلل قد تنفذها فصائل ومجموعات مسلحة عراقية عبر الحدود المشتركة.
وأوضحت مصادر ميدانية وأمنية أن القيادة العسكرية السورية وجهت بتعزيز النقاط والارتكازات الميدانية بآليات ثقيلة وتزويد الاستطلاعات الجوية والأرضية بأجهزة رصد متطورة، للتعامل السريع مع التحركات المشبوهة في البادية والمناطق الحدودية. وتأتي هذه الترتيبات وسط تخوفات وقلق أمني من احتمال استغلال تلك الفصائل للتطورات الإقليمية المتسارعة لتنفيذ هجمات خاطفة أو محاولات للتمدد داخل الأراضي السورية.
وأشارت التقديرات إلى أن إعادة توزيع القوات وإعلان حالة التأهب يهدفان إلى التأكيد على فرض السيادة الوطنية وحماية الأراضي السورية من الانزلاق إلى صراعات جانبية بالوكالة، فضلاً عن تأمين خطوط الإمداد والمناطق السكنية المتاخمة للشريط الحدودي. وتتزامن هذه الإجراءات مع اتصالات ودبلوماسية مكثفة بين دمشق وبغداد لتعزيز التنسيق الأمني بين الجانبين وتبادل المعلومات الاستخباراتية لمنع أي خروقات أو هجمات عابرة للحدود.
وتواصل الوحدات الميدانية تنفيذ دوريات استطلاعية ومشط شامل للعديد من الأودية والمناطق المفتوحة، لضمان استقرار المشهد الميداني والحد من نشاط أي مجموعات غير نظامية تسعى للعبث بالأمن الداخلي والإقليمي، وسط ترحيب ومتابعة واسعة من الأوساط المحلية لتأمين البؤر التخومية والحدود البرية.