يشهد قطاع السيارات العالمي تحولاً تاريخياً متسارعاً نحو المحركات الكهربائية، وسط منافسة محدمة وخلافات تجارية متصاعدة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من جهة، والصين من جهة أخرى، للسيطرة على سلاسل تصنيع البطاريات وسوق المركبات النظيفة.
وتواصل الشركات الصينية تعزيز حصتها السوقية عالمياً بفضل انخفاض تكاليف الإنتاج والتقدم التكنولوجي في صناعة البطاريات، مما دفع واشنطن وبروكسل إلى فرض رسوم جمركية حماية وقيود تجارية للحد من تدفق السيارات الصينية ودعم المصنعين المحليين. وفي المقابل، تضخ القوى الغربية مئات المليارات على شكل حوافز وإعانات ضريبية لتشجيع بناء مصانع البطاريات وتوسيع شبكات الشحن السريع.
وأكد خبراء صناعة السيارات أن حرب الأسعار والرسوم الجمركية تعيد تشكيل خارطة التجارة الدولية للمركبات، مشيرين إلى أن كسب رهان التنقل الأخضر يعتمد بشكل أساسي على خفض أسعار السيارات الكهربائية للجمهور وتأمين الإمدادات المستدامة من المعادن الحيوية كـ الليثيوم والنيكل.