يشهد القطب الشمالي تنافساً استراتيجياً متزايداً بين القوى الدولية الكبرى، وفي مقدمتها روسيا والولايات المتحدة ودول شمال أوروبا، في ظل تسارع ذوبان الجليد وفتح ممرات ملاحية جديدة أصبحت تتيح اختصار أوقات وحركات الشحن البحري بين آسيا وأوروبا.
وتسعى الدول المطلة على المحيط المتجمد الشمالي إلى تعزيز تواجدها العسكري والاقتصادي في المنطقة، للتنقيب عن الاحتياطيات الضخمة غير المكتشفة من النفط والغاز الطبيعي والمعادن النادرة، فضلاً عن تأمين خطوط الملاحة التجارية مثل "الممر الشمالي الشرقي". وتزيد هذه التحركات من حدة السباق الجيوسياسي وتدفع نحو إعادة رسم خريطة النفوذ التجاري والعسكري في أعلى الكرة الأرضية.
وأكد خبراء العلاقات الدولية والبيئة أن هذا السباق على موارد القطب الشمالي يطرح تحديات أمنية وبيئية جسيمة، تتطلب إيجاد أطر تنظيمية ودبلوماسية دولية تضمن إدارة النزاعات الحدودية بشكل سلمي، وحماية النظام البيئي الهش في المنطقة من مخاطر التلوث والتوسع الصناعي.