تسارع دول مجلس التعاون الخليجي خطى الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت صناديق الثروة السيادية في المنطقة لاعباً رئيسياً في تمويل كبرى شركات التقنية العالمية وبناء بنية تحتية رقمية ضخمة داخل المنطقة.
وأظهرت البيانات الحديثة الصادرة عن مراكز رصد الاستثمارات العالمية أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركات إماراتية كبرى مثل "مبادلة" و"أبوظبي للاستثمار" يوجهون حصصاً متزايدة من استثماراتهم نحو مراكز البيانات، النماذج اللغوية، وشرائح المعالجة المتقدمة. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجيات شاملة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
وأكد خبراء اقتصاديون لـ "الحدث الخليجي" أن الاستثمارات الخليجية في الذكاء الاصطناعي لا تقتصر فقط على ضخ رؤوس الأموال للخارج، بل تترافق مع اشتراطات لنقل التكنولوجيا وتأسيس مقرات إقليمية للشركات العالمية في الرياض ودبي والدوحة. ويسهم هذا التوجه في تمكين الكوادر الوطنية، ودعم استدامة النمو الاقتصادي بعيداً عن تقلبات أسواق النفط.